القاضي عبد الجبار الهمذاني
284
المغني في أبواب التوحيد والعدل
( ) إن كان الألم يقبح لأنه ( ) قبيح يرتكبه لأن الجائع ( ) حال العطشان إذا ( ) إلى البعثة والمتصرف ( ) متى قالوا إن الّذي يلحقه ( ) يقل في خلاف غيره فلم يعتد ( ) ذلك إذا قيل لهم في الألم ( ) على كل حال فكيف لا يعتد ( ) لكبيرة في باب القبح ( ) « 1 » المنفرد والمميز فهلا قلتم في الألم مثله ؟ ثم يقال لهم : خبرونا عمن شاهد سبعا ونارا ، وعلم أنه إذا وقف تلف بهما أو خشي ذلك وخافه ، وأنه إن لم يقف تلحقه بالعدو على الشوك المضرة الشديدة . أتقولوا إن ذلك يقبح منه ؟ فإن قالوا نعم ، لزمهم فيمن هذا حاله أن لا ينفك / عن القبيح ، ولزمهم القول بأن من أمكنه دفع الضرر العظيم بضرر يسير لا يحسن منه تحمل ذلك ، وهذا ضد ما ركب في العقول . وإن قالوا يلزمه أخف الضررين ، وهو العدو على الشوك . قيل لهم : فقد ثبت أن الألم يحسن على بعض الوجوه . ثم يقال لهم : يجب على قولكم فيمن شاهد غريقا فخلصه بجذب شديد لحقه منه مشقة وألم أن يكون مسيئا إليه غير محسن لأنه قد آلمه . فإذا بطل ذلك باضطرار ، علم أن الألم قد يحسن على بعض الوجوه .
--> ( 1 ) ما بين الأقواس كلها بياض للسبب المتقدم .